11.1.06

بعد هدوء العاصفة



مر ما يقرب من اسبوعين على مذبحة ميدان مصطفى محمود و بافتراض ان الامور قد هدات اسجل فقط ملاحظاتي على توابع المذبحة

و الواقع ان الاراء حول هذا الموضوع اثبت لي ان فرضية قبول اي اخر وهم حتى عند من اعتبر حرية الراي قضيته

اذهلني ان اغلب التعليقات لم تكتف بالتنديد بنتائج فض الاعتصام بل اصبح الخلاف الاساسي حول صحة موقف المعتصمين رغم انه لا علاقة بين موقفهم و بين قتلهم
الاهم ان اي محاولة لتوضيح موقف هؤلاء المعتصمين كانت تقابل بالتشكيك و الاتهام بتبرير القتل , ربما لان صدمة قتل المدنيين كونت لديهم حائط صد ضد اي كلام عن اخطائهم

و ندد الكثيرين بما نشره الاعلام الحكومي و استعجبوا ان يصدقه الناس (و معهم حق) ثم اعتبروا كلام بعض الاعلاميين المستقلين عن اخطاء المعتصمين (مثل مصطفى بكري) بمثابة السقطة , و رغم ذلك فوجئت بنفس هؤلاء ينشرون تقرير غريب نشره "تجمع يد المستقلين" و مع الاسف فلا توجد لدي اي معلومات عن هذا التجمع لاحكم بمدى صدقه من عدمه لكن التقرير كان مجرد تفنيد لادعاءات الامن بادلة ظرفية على خطئه لكن الاهم ان اي متابع للقضية يفهم على الفور ان كاتب التقرير وقع في نفس الفخ الذي وقعت فيه اجهزة الاعلام الحكومي , تخلى تماما عن الدقة و احيانا عن الصدق لمجرد اثبات وجهة نظر (و جهة النظر هنا هي صحة موقف المعتصمين) و رغم الاخطاء في التقرير فقد انتشر بشدة ربما لرغبة البعض في تصديقه بصرف النظر عن صحته , و قام المتظاهرون يوم الخميس الماضي بطبعه و توزيعه ظنا منهم انهم ينشرون الحقيقة

الكل صدق ما اراد تصديقه و رفض تماما اي اخر
لو قرات الآراء لوجدت جزء صغير للحديث عما حدث من الامن ثم انتقاد مطول لموقف الناس مما حدث باعتبار ان اي حديث عن اخطاء اللاجئين "سذاجة" او "طبقية" او "عنصرية" و هو راي يحترم لكن الاهم ان اصحاب هذه الآراء رفضوا تماما افتراض ان هناك احتمال

1% ان يكون ما اعتبروه عنصرية هو الحقيقة

6 Comments:

At 2:37 AM, Blogger عمرو عزت said...

في الوقفة يوم الخميس
كثيرون قالوا انهم يقبلون الاختلاف حول مشروعية حقوق اللاجئين
و لكنهم لا يقبلون القتل و الاستهانة بالروح الانسانية

تقرير يد ازعم انه الاكثر مصداقية
تجمع يد وهو مجموعة اقل من 20 شخص
علي راسهم الناشطة و الكاتبة اميرة الطحاوي
التجمع تابع قضية اللاجئين و كان معهم باستمرار
و نشر اكثر من تقرير و نداء للتضامن معهم و ذلك قبل المذبحة
و يمكن التاكد من ذلك من منتدي موقع كفاية
و كانت نداءات يد تنشر تحت اسم سراندو

تقارير الصحافة المحايدة تؤكد معلومات يد
لان عدم ذكر تلك المخالفات و الفظائع قبل المذبحة يثير الشكوك حول ظهورها الان
هذا تبرير واضح للجريمة

بفرض حدوث المخالفات فاين كانت الشرطة التي كانت تراقبهم ليل نهار اثناء الاعتصام

بخصوص موضوع مطالبهم لا علم لي كبير بمدي مشروعيتها
و لكن كان المفروض ان يتحرك المجتمع المدني
- دعك من الحكومة -
و يتخذ موقفا اكثر ايجابية و اما يدعم مطالبهم و اما يحاول اثنائهم و اقناعهم باالمتاح
و لكن تركهم للحكومة المصرية و المفوضية
ادي لما حدث

 
At 2:59 AM, Anonymous محمد حموده said...

لم أقرأ التقرير .. لكن لى ملاحظات ..
لسنا بصدد الجدل حول عنصريتنا .. أقصد .. ليس هذا الحدث بالتحديد هو الذى أثبتها وكأنها لم تكن مؤكده قبله ..!!!!
ثم .. أن الأمن تعامل مع المعتصمين السودانيين كما يتعامل مع المصريين .. ( عداه العيب .. مافرقش بينهم )
والناس لم تندهش .. ولم تتحرك ربما على اعتبار أن ما حدث هو المنطقى والمتوقع من الأمن فى اطار لعبة العسكر والحراميه .. التى اعتادها المصريون فى أى مظاهره أو اعتصام ..
يعنى ليس فيما كان يحدث مايثير الدهشه ( ربما عدد القنلى لم يكن فى حسابات أجهزة الأمن كخطأ فى التوقعات أو الافتراضات لا أكثر )
الأهم من ذلك .. ( من هم وليس من مهم ) ان شدة القهر الواقع على المصريين ربما أفقدتهم حس التعاطف مع المقهورين من شعوب وأجناس أخرى ..!! بمعنى ... هو احنا ناقصينكم .. ؟؟؟ وربما كان هذا سبب سهولة ابتلاع العامه لمبررات الجريمه .. وانتشار اقوال مثل ( كانوا بيضغطوا على مصر عشان يهاجروا أمريكا )

 
At 1:00 PM, Blogger bluerose said...

عمرو عزت :
انا قلت يافندم ان معلوماتي عن التجمع نفسه لا تسمح بالحكم عليه لكن حددت ان التقرير (الذي هو اقرب للمقال النقدي)غير دقيق

و ماعنديش فكرة بردو ماهي "الصحافة المحايدة" التي اكدت صحة التقرير رغم اني رايت صحافة محايدة تؤكد العكس
و باكرر ان موقف المعتصمين كان من المفروض ان ينحى جانبا لسبب بسيط ان الامن كان يبرر به الجريمة فلو قمنا بالعكس و ثبتت صحة ادعاءات الامن فهذا يعني ان ما حدث من الامن صواب و هو ليس كذلك






لان عدم ذكر تلك المخالفات و الفظائع قبل المذبحة يثير الشكوك حول ظهورها الا
هذا تبرير واضح للجريمة


في دي انا معاك و يمكن لولا معرفتي بكل الملابسات من قبل المذبحة ماكنتش صدقت ادعاءات الامن , و حتى في هذه الحالة لا تبرر العنف المبالغ فيه

الجملة الذهبية لك يا عمرو هي ان هذه المخالفات ادانة للامن لانه يعني ان الشرطة التي تواجدت في مكان الاعتصام 24 ساعة لم تقم باقرار القانون , و لو قيلت منذ البداية ربما كان النظام تخلى عن تبرير الموقف بمخالفات المعتصمين

 
At 1:05 PM, Blogger bluerose said...

محمد حمودة

ان شدة القهر الواقع على المصريين ربما أفقدتهم حس التعاطف مع المقهورين من شعوب وأجناس أخرى

و اشمعنى من اجناس اخرى؟؟؟
مين قال ان العامة تعاطفوا مثلا مع ضحايا الانتخابات؟
انا قابلت ناس راوا ما حدث في الانتخابات طبيعي

المشكلة هنا ان التعاطف الذي هو اصلا مش من كل الناس تم التغطية عليه بخلاف على القشرة: المعتصمين كانوا صح ولا غلط

 
At 3:38 PM, Blogger عمرو عزت said...

بالنسبة للصحافة المحايدة
قصدت بها " المصري اليوم "
تقارير المصري اليوم رصدت اعتصاما منظما له لجنة تديره و لم ترصد ايه مخالفات

تجمع يد ليس مؤسسة
لذا فان هذه التقارير تكتبها اميرة الطحاوي فقط يوميا بقصد المواكبة لتطورات الموقف
لذا فان كلام "يد " - بغض النظر عن الصياغة - و جهودها هو الشيء الاكثر احتراما في كل الموضوع
و انا لست عضوا في هذا التجمع
و لكن جهودهم في متابعة القضية و اثارتها قبل حدوث الكارثة تدفعني لتقدير هذه الجهود
المعلومات في التقارير علي ذمة اميرة الطحاوي و مصادرها من السودانيين مباشرة
و هي تتبني القضية باخلاص و ليست مثل كثير من الصحفيين الذين اعرفهم شخصيا و يلتقطون المعلومات من هنا و هناك لتدبيج التقارير
و لست ادري ما وجه عدم الدقة في التقرير
انا لا خلفية كبيرة لي عن الموضوع لاتمكن من نقده بشكل دقيق
و لكن كنت اتمني قراءة تقارير اخري قبل المذبحة اكثر دقة - ان كان - او مصادر اخري توضح ما هي المعلومات المغلوطة
و لكن ما حدث اني لم اجد الا تقرير مركز الجنوب و مبادرته ولا اظن ما فيه يختلف كثيرا عما في تقارير يد

في النهاية هناك من يرون ان مطالب اللاجئين عادلة
و هناك من يرون غير ذلك
أظن أن معظمنا متفقون حول نقطتين
1- كان علينا ان نحاول ان نتفهمهم اولا قبل التذمر من وجودهم في الشارع
2- لا احد يبرر التعامل الوحشي الذي اصبح سياسة منهجية للشرطة المصرية

و انا شخصيا متفق معك في جانب ان اثارة القضية من الافضل لها ان تنفصل عن مدي مشروعية مطالب المعتصمين
لان عدم مشروعيتها لا يبرر ما حدث
و لكن هناك جانب اخر لابد من مراعاته
- فالامر ليس حملة سياسية و اعلامية فقط -
هناك بشر في ازمة و لابد ان يتبني احد قضيتهم و يحاول المساهمة في حلها
بتاييد مطالهم او محاولة ايجاد حلول بديلة

أعتذر للاطالة

 
At 5:25 PM, Blogger bluerose said...

- فالامر ليس حملة سياسية و اعلامية فقط -
هناك بشر في ازمة و لابد ان يتبني احد قضيتهم و يحاول المساهمة في حلها
بتاييد مطالهم او محاولة ايجاد حلول بديلة



انا معاك في دي 100%
اعتقد ان دي اهم خطوة الآن
على الاقل تتمكن المذبحة مما لم يتمكن منه اعتصام اللاجئين 3 شهور ....ان تلفت الانتباه لازمتهم

 

Post a Comment

<< Home